تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
48
الدر المنضود في أحكام الحدود
ولا يصلح أن يخصّص الأدلة الدالة على اعتبار الحرز . قال في الوسائل : قال الصدوق : لا قطع على من سرق من المساجد والمواضع التي يدخل إليها بغير اذن مثل الحمامات والأرحية والخانات وإنما قطعه النبي صلى الله عليه وآله لأنه سرق الرداء وأخفاه فلإخفائه قطعه ولو لم يخفه يعزره ولم يقطعه انتهى . ثم قال المحدث العاملي : أقول : الظاهر أن مراده أن صفوان كان قد أخفى الرداء وأحرزه ولم يترك ظاهرا في المسجد . في الإخراج قال المحقق : السادس أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا ويتحقق الإخراج بالمباشرة وبالتسبيب مثل أن يشده بحبل ثم يجذبه من خارج أو يضعه على دابة أو جناح طائر من شأنه العود إليه . أقول : وفي الجواهر ادعى عدم الخلاف نصا وفتوى بل الإجماع بقسميه على اعتبار هذا الشرط . وقد استظهر في المسالك حكم الفرع الذي ذكرناه آنفا المذكور في كلمات الأعلام من هذا الشرط فقال : ظاهر اكتفائه بإخراجه بالمشاركة الحكم بالقطع على تقدير إخراج الاثنين فصاعدا نصابا واحدا . ويشكل بعدم صدق سرقة النصاب على كل واحد بخصوصه وقيل يشترط بلوغ نصيب من يحكم بقطعه نصابا فلا يقطع من قصر نصيبه عليه ولكل هذا أظهر انتهى . والأمثلة المذكورة كلها يصدق عليها أنه قد أخرج المال وسرقه من الحرز حتى لو وضع المتاع على الدابة ولا ساقها ولا قادها وانما فتح الباب لها وسارت حتى خرجت بنفسها كما صرح بذلك في المبسوط « 1 » . معلّلا بأنها خرجت بفعله وهو نقل المتاع عليها ، ووافقه على ذلك في كشف اللثام .
--> ( 1 ) المبسوط ج 8 ص 27 .